04‏/03‏/2010

فن مصمصة الشفاه




فن أصبحنا نتقنه جميعا , وأصبحنا نمارسه بكثرة فى هذه الأيام
وأحيانا كثيرة في أكثر من مرة وأكثر من موقف فى نفس اليوم..

تبدأ يومك بعدة أخبار عن الوطن وعن البلاوى التى نعيشها
مرة مبانى مغشوشة وآيلة للسقوط ولا مانع أبدا من أن يكون هذا المبنى أكبر مركز لعلاج الأورام
ومرة تجد الحديث عن أرض الوطن المباعة بأرخص من التراب
ومرة عن المسؤل الفلانى أو العلانى الذى فسد وأفسد ونهب المليارات

وأحيانا تقرأ عن الغش والامتحانات المطبوخة وعن الرشاوى وعن....

فيكون رد فعلنا الأساسى هو مصمصة الشفاه ولا بأس من بعض عبارات سب للمسؤولين والحكومة والأيام اللى ما يعلم بها إلا ربنا التى أصبحنا نعيش فيها

نغلق الصحيفة اليومية بعد كثير من مصمصة الشفاه لنمر سريعا على شاشات الأخبار لنرى العربدة الصهيونية والمزيد من التحرش بالمقدسات الاسلامية والاستفزاز لمشاعر المسلمين والمزيد من مصمصة الشفاه متبوعة ببعض كلمات سب للصهاينة المجرمين والحكام الساكتين
وبعدها تصطدم عينك بصورة لجدار العار مصحوبة بصورة لطفل شريد ممسك بيده كسرة خبز وحاله يشكو الأمة جمعاء إلى خالقها

ثم المزيد والمزيد من مصمصة الشفاه

والمزيد والمزيد من مصمصة الشفاه

تترك هذه المشاهد السلبية جانبا لتمر عينك على فيلم أو مقولة عن مخترعى جوجل أو الملياردير بيل جيتس صاحب امبراطورية مايكروسوفت أو فلان أو علان

وتمصمص الشفاه

تقودك قراءتك إلى صفحات عن أحمد زويل وكيف كان يصل الليل بالنهار حتى وصل إلى نوبل أو تقرأ عن مصطفى مشرفة الذى نعاه العالم كله عندما توفى وكيف كان ينام ساعتين بعد الفجر وساعة قبيل المغرب
وغيرهم وغيرهم

ثم المزيد والمزيد من مصمصة الشفاه

¤¤¤
ماذا بعد ؟

بعد كل هذه المصمصة نعود إلى حياتنا وكأن شيئا لم يكن
نعود لحياتنا وننام ملء جفوننا

فمنا من ينام تسع ساعات على الأقل والويل والثبور لمن يوقظه قبل ذلك
ومنا من ينام حتى الظهر والويل كل الويل لمن يوقظه مبكرا

البعض يذاكر ساعتين ثم يحتفل بعدها أسبوعا على هذا الانجاز

البعض لابد أن ينام ساعتين بالتمام والكمال بعد العودة من الكلية
والبعض الآخر معتاد أن ينام يوميا بعد الغداء

منا من لا تفوته أى مباراة فى الدورى ولا بد من متابعة كل الجرائد ومشاهدة 3 برامج تحليلية على الأقل ولا بأس من تحميل أهداف المباراة من الانترنت

ليست القصة أى النشاطات نمارس

القصة الكبرى هي أننا نعود إلى حياتنا العادية دون أى محاولة لكسر عاداتنا السلبية
أو أى محاولة لأخذ خطوة إيجابية

هل استغرق أحدنا يوما فى أحد المعضلات التى رآها ومصمص لأجلها شفتاه وأخذ يفكر ويفكر فسالت من عينه دمعة ومنعه تدفق الأفكار فى رأسه من النوم
فكر وفكر وفكر حتى جعل من هذا الأمر قضية حياته وبدأ فى خطوات عملية ليغير من هذا الواقع المرير الذى نعيشه

فكر وفكر وبدأ بنفسه فبدأ يكسر قيودها وبدأ هو يسوقها نحو السمو

أعلن ثورة على نفسه , وعلى الوضع الآليم الذى يعيشه وحول مصمصة الشفاه وما صاحبها من ألم أو تأثر أو نشوة أو طموح إلى خطوة عملية ولو صغيرة لتغيير واقعه أولا وواقع أمته ثانيا..

من فضلك اسأل نفسك مرة بعد مرة

ماذا بعد مصمصة الشفاه؟

20‏/02‏/2010

مراجعات



بسم الله الرحمن الرحيم

نعمة لا يدركها إلا من يعيشها

ألا وهى ان تراجع نفسك وحياتك ومسارك من آن لآخر
لتعلم إن كنت لاتزال على الطريق الذى رسمته أو ارتضيته لنفسك ، أو أنك انحرفت عنه إلى طريق آخر ، أو أنك ربما جلست لتستريح على جانب الطريق فطالت جلستك.
فعلت هذا مرارا وتكرار ، وكتبت عنه فى موضوع : ومضى ربع قرن ..
واليوم موعدنا مع إحدى المراجعات
ولكنى لم أكتبها ، بل كتبها أخى على
وهى فى كل حال فرصة للتأمل..
عام من الـ ........؟!!
مر عام على تخرجى وحصول على شهادة الطب وانتقالى من حياة الدراسة والكتب والمدينة الجامعية الى التعامل مع المرضى والناس والأساتذة والممرضات والعمال، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه بقوة : هل استفدت فعلا من هذه السنة حق الاستفادة؟ هل أنا فعلا سائر على طريقى نحو هدفى ام اننى حدت عنه وتناسيته؟!!
فلنرجع بالزمن الى الوراء قليلا عندما كنت فى الفرقة الثالثة وجلست مع نفسى ووضعت لنفسى رؤية ورسالة فى الحياة فكانت رؤيتى فى الحياة ان احدث تأثيرا فى حياة اكبر عدد من الناس تأثيرا يتعدى حدود الزمان والمكان وكانت الرسالة ان ذاك ان احدث اضافة فى بناء العلم نفسه وبهذا اسطر اسمى باحرف من نور على مدار التاريخ ويظل التأثير الى ان يشاء الله وبدأ اهتمامى بالبيولوجيا الجزيئية والجينات ومحاولة احداث تأثير على مستوى الخلايا وبدأ الحلم يكبر داخلى وبدأ اهتمامى بذاك المجال يزداد فتدربت فى المركز القومى للبحوث وذهبت الى معهد الأورام واخترقت قسم البيولوجيا الجزيئية هناك ونجحت فى تنظيم ورشة عمل هناك وحضرت الاجتماع الأول للجمعية المصية للخلايا الجذعية وشهدت مولد هذه الجمعية الوليدة والمحاولات التى قام بها بعض الأطباء فى مصر لهذه التقنية الجديدة ثم.... انتقلت الى ارض الواق وبدأ الحلم الجميل يصطدم بأرض الواقع وبدأتأسئلة تطرح نفسها على ماذا سأعمل واى تخصص سأتخصصه؟ وما هى الجهة التى سأتبع لها؟ المركز القومى للبحوث ام معهد الأورام ام.. وبدأت افيق من حلمى شيئا فشيئا كل هذه الجهات لا تقبل الى اوئل الدفعة الحاصلون على امتياز مع مرتبة شرف ومع ان مجموعى جيد جدا مع مرتبة الشرف الاا اننى لم يكن امامى الاا ان ابله واشرب ميته فى ظل هذا التنافس الرهيب والمجاميع الرهيبة ثم فلنفرض اننى نجحت فى اقتحام احد هذه الصروح ونجحت فى الحصول على مكان فيها لم يكن امامى الا ان اتخصص فى الكيمياء الحيوية (وهو تخصص اكاديمى) او التحاليل الطبية وهذه المراكز مافيهاش بحث علمى يقارن بذرة من اللى موجود بره يعنى سينتهى بى المطاف الى معيد عادى (مع الاعتذار لكل المعيدين) او دكتور شغال فى معمل تحاليل ثم ممم
كان امامى اما ان اتنازل عن حلمى وارضى بالواقع واعيش كاى انسان عادى اتته بعض احلام المراهقة ومن ثم تلاشت على ارض الواقع وكان الحل الآخر ان اجد لنفسى بديلا اتميز فيه وفتشت داخلى فوجدت بداخلى حب شديد للجراحة وهى امتداد لحبى الداخلى للفن والابداع وبدأت ادرس هذه الموهبة واذا نجحت فى توظيفها لمصلحة الناس ووبدأت داخل رأسى فكرة السفر خارج مصر لاكمال تعليمى وتدريبى جيدا على مهارات الجراحة وكانت الزمالة البريطانية هى أول الطريق فأحضرت الكتب وبدأت أذاكر فى الجزء الأول منها متخفيا عن أعين الناس خائفا من الحسد ونجحت فى النجاح فى الجزء الأول وكنت أعتبر من أصغر المتقدمين سنا بفضل توفيق الله لى ودعاء اقرب المقربين لى واجتهادى وبدأ اهتمامى بالجراحة يزداد بعد ممارستها وكان عاى ان اختار تخصصا منها اركز عليه فلم يكن هناك ما أبكى عليه لأننى لا أنتظر نيابة فى الجامعة ونجحت بعد طول تفكير ان اختار جراحة التجميل على الرغم مما يحوطها من علامات استفهام كثيرة الا اننى اخترتها لأسباب عديدة اهمها انها تتواءم مع حبى الداخلى للفن والابداع وتعاملها مع اماكن دقيقة من جسم الانسان مثل وجهه ويديه وبدأت رؤيتى تتحور الى : ان اضفى لمسة من الجمال على مخلوقات الله.
To but a touch of beauty on Allah’s creations
وبدأت اللذة الداخلية تزداد كلما نجحنا فى تجميل القبح الناتج عن الحوادث والحروق او العيوب الخلقية، وتحولت الى الرسالة ان اكون من ابرع جراحى التجميل فى العالم.
كان هذا هو التحور فى الرسالة والرؤية فى العام الماضى ام عن باقى جوانب حياتى فلم تشهد تحسنا ملحوظا وخاصة على المستوى الاجتماعى والمهارى فقد جار تعلمى للطب على معظم علاقاتى الاجتماعية حتى انه كانت هناك محاولة للخطوبة باءت بالفشل وحتى الآن أحول ان امحو آثاراها الباقية داخلى ولا أدرى حتى الآن ما السبب وراء فشلها هل هو سوء اختيار ام عدم توافق بين الطرفين ام تسرع منى ام سوء توقيت ام تعسف من والدرالذى اعلمه هو شىء واحد هو ان الله وحده هو الذى قدر عدم اتمامها وهو الأعلم بالخير.
اما على المستوى الثقافى والمهارى فقد شهد تدهورا عما كان عليه فى الأعوام السابقة حتى الأنشطة الترفيهية والفنية لدى قلت جدا،واما على المستوى الدينى فهى ليست جيدة وليست سيئة واطمح ان ارتقى بها فى الفترة القادمة.
ومجمل تقييم العام الماضى جيد حققت فيه بعض الانجازات على على المستوى العلمى واخفاقات على المستوى الاجتماعى والمهارى ويبقى ان اوصى نفسى بضرورة محاسبة النفس والوقوف معها وتقييم الانجازات وتحسين السلبيات لأن الفترة القادمة تفرض على تحديات من نوع اخر فهو تحدى التخصص والنبوغ فيه واكمال الزمالة وان اجد لنفسى مكانا بين المميزين بل وارتقى عليهم

18‏/02‏/2010

لمثل هذا يموت القلب من كمد..!!




هل لا بد من المقدمات ؟
هل لا بد أن أقول فى البداية أننى وصلت لهذا المقال بطريق القدر ، وأننى تألمت أشد الألم أثناء مطالعته..
وكنت بعده أقرأ مقالا عن أشهر تلسكوبات العالم ولم أستطع أن أمنع دمعة الألم أن تسقط

بدون كثير من المقدمات ..
إليكم هذا المقال للأستاذ الكبير فهمى هويدى


فضيحة في الجامعة - فهمي هويدي
هذه فضيحة جامعية احترت في أمرها.
إذا عرضت وقائعها فسيكون ذلك من قبل «نشر» غسيلنا القذر وتشويه صورة الجامعات المصرية في كل مكان،
وإذا صرفت النظر عنها فسيكون ذلك من باب التستر على كارثة من العيار الثقيل.
ورغم أنني لست واثقا من أن خيار النشر يمكن أن يوقف الجريمة أو يؤدي إلى محاسبة المسؤولين عنها، فإنني رجّحته، التزاما بمبدأ سرت عليه منذ زمن، هو أنك إذا لم تستطع أن تصلح وضعا معوجّا، فقد يفيد أن تسلط عليه الضوء لتفضحه.

لقد تلقيت رسالة من د.سالم الديب الأستاذ بكلية الطب بجامعة الزقازيق،
قال فيها إنه قبل امتحان البكالوريوس الأخير شُكلت لجنة ثلاثية لمتابعة أعمال الامتحان، كان هو أحد أعضائها،
وبعد مضي ثلاثة أيام من مباشرتها لعملها أدركت أن ثمة تجاوزات جسيمة تعصف بمصداقية الامتحان، وتحول دون تمكين اللجنة من أداء مهمتها على النحو المطلوب،
فاعتذرت اللجنة عن القيام بما كلفت به، وقدم أعضاؤها تقريرا إلى عميد الكلية سجلت فيه تلك التجاوزات، التي كان منها ما يلي:
تعمّد توجيه ممتحنين معينين لامتحان طلاب محددين على نحو يكشف عن رغبة صريحة في المجاملة
ـ الموافقة على أن يغير الممتحنون اللجان، التي تحددت لهم سلفا، ليباشروا مهمتهم في لجان أخرى، ولا يفسر ذلك إلا بتعمّد إشرافهم على امتحان طلاب بذواتهم ليكيلوا لهم درجات لا يستحقونها
ـ إجراء الامتحان لطلاب قبل الموعد المحدد لهم، لكي يقفوا أمام ممتحنين معينين للسبب ذاته
ـ إجراء قرعة صورية لتوجيه طلاب معينين إلى من يمنحهم الدرجات النهائية، في حين طبقت القرعة الحقيقية على آخرين من الطلاب، الأمر الذي يعمّق من عدم تكافؤ الفرص مع زملائهم الموصى عليهم
ـ في حالة محددة اختار الأستاذ المشرف على الامتحان عددا محدودا من الطلاب «المحاسيب» لكي يمتحنهم بنفسه، بما يضمن حصولهم على الدرجات النهائية
ـ في واقعة أخرى شكلت لجنة بها ممتحنون مختارون لامتحان لجنة محظوظة ضمت طالبات من بنات ذوي الحيثية
ـ إن أحد الممتحنين قدّم مساعدة مباشرة لطالب كان مطلوبا منه كتابة تشخيص لصور طبية تظهر على شاشة العرض، هكذا بمنتهى الفجاجة والجرأة.

ما أفزعني في هذه التفاصيل ليس حدوثها في الحرم الجامعي فحسب، ولكن أن يحدث ذلك مع طلاب السنة النهائية، الذين يُفترض أن يتخرّجوا هذا العام وأن يُؤتمنوا على صحة المواطنين، ومنهم من سيحصل على درجات التفوق التي تؤهلهم للانخراط في هيئة التدريس بالجامعة.

وقد تحول الفزع إلى ذهول حين رجعت إلى من أعرف من أساتذة الطب، الذين قالوا لي إن هذه الوقائع وأكثر منها معلومة لدى إدارة الجامعة، ولذلك فليس فيها ما يفاجئهم أو يصدمهم.

الذين تحدثت إليهم قالوا إن كلية طب الزقازيق شهدت فضيحة أخرى تسرب طرف منها ثم تم التكتم عليها،
خلاصتها أن أحد أساتذة الأمراض الباطنة اكتشف اختفاء ورقتي إجابة تخصان طالبين من «الكونترول»، فسارع إلى إبلاغ النيابة بذلك،
وحين انتقلت النيابة لجرد الأوراق وإثبات الحالة، فوجئت بأن الورقتين أعيدتا إلى مكانهما الأصلي في هدوء،
وتبين أن الورقتين كانت إحداهما تخص ابنة رئيس الجامعة، والثانية تخص ابن عميد الكلية،
ولم يستبعد أحد أن تكون الورقتان قد أعيدت كتابتهما من جديد للحصول على الدرجات النهائية،
المهم أن الموضوع تم احتواؤه، وأعلنت نتيجة البكالوريوس وكان «المحروسان» من العشرة الأوائل على الدفعة!

ثمة قصة وفضائح أخرى ترسم صورة الكارثة في طب الزقازيق، التي يروعني ألا يكون الأمر مقتصرا عليها، إحدى تلك الفضائح أن هذا الذي حدث مسكوت عنه من الجميع،
في حين أنه كفيل بالإطاحة بأكبر الرءوس في التعليم وفي الحكومة بأسرها، هذا إذا وقع في أي بلد يحترم العلم أو يحترم مواطنيه، الذين سيكونون الضحايا في نهاية المطاف.

إن جامعاتنا مشغولة بمنع المنتقبات من دخول الامتحانات، ولا يستوقف مسؤولوها وقوع جرائم من هذا القبيل، وهو ما يوفر لنا إجابة عن سؤالين مهمين، هما:
لماذا تعيد بعض الدول الخليجية امتحان حملة الدكتوراه من الطب في الجامعات المصرية؟
ولماذا خرجت الجامعات المصرية من تصنيف الجامعات المحترمة في العالم؟

11‏/02‏/2010

" مبعرفـــش " إياك أن تقلها


هناك كلمات وألفاظ شهيرة اعتدنا عليها فى حياتنا اليومية .. وبما أن كل الكلمات ليست سواء .. فستكون لنا وقفة مع هذه الكلمة ومرادفاتها " مبعرفش "

كلمة أبغضها للغاية .. لأنها ترادف العجز .. ليس ذلك العجز الذى لا تملك إزاءه شيئا ولكنه ذلك العجز الناتج عن التقصير وعدم المحاولة ..

قد أطلب من أحد زملائى طلبا ما , أو قد يكون بيننا عمل مشترك ويفترض أن يكون على كل منا مهمة محددة .. ولكننى أفاجأ بالإجابة الشهيرة : مبعرفش

وعندها دوما أقول فى نفسى : وليه متعرفش؟؟ هل حاولت وفشلت ؟ حتى وإن فشلت مرة .. فلماذا لا تحاول بعدها مرات ومرات ..

والأمر قد يكون غابة فى البساطة والسهولة , ولكننا باعتقادنا عدم القدرة على فعله نكون قد قضينا على جزء كبير وغال من قدراتنا .

أنا : هلارأيت مقالى الأخير على الانترنت وأخبرتنى برأيك؟

- فلان : مبعرفش أدخل نت .

- أنا : هلا جهزت كلمة لتلقيها فى المناسبة الفلانية ؟

- فلان مبعرفش .

- أنا : هلا أعددت لنا هذا الأمر أو ذاك ؟

- فلان : مبعرفش…

إنها نفس الإجابة التاريخية ..



ولكنك تستطيع ..

أحد أصدقائى .. أعرفه منذ فترة .. خجول ولا يستطيع أن يواجه الجمهور ..كرمه سريع قد يمر بعضه دون أن تتبين ما يقول .. لم يكن يعتقد يوما أن يستطيع أن يتحدث بطلاقة أمام الجمهور .. حاول .. جاءت محاولته الأولى كمحاولة طفل يبدأ خطواته الأولى فى المشى .. ولكنه استمر .. حرص على تطوير أسلوبه .. قرأ عن أساليب الالقاء .. راقب أسلوب مشاهير الدعاة .. حتى صار الان متحدثنا المفضل كلما أردنا أن يتحدث إلينا من يذكرنا بالله كنا نهرع إليه مسرعين .. ولطالما دمعت عيوننا تأثرا بكلامه .


وحتى أخى :


المعروف عن عائلتنا أن لدينا تاريخ سىء مع الرسم .. أو على الأقل أنا ومعظم إخوتى ,, فكان الرسم عقدتى منذ أن كنت صغيرا . . وكنت أعانى كثيرا بسبب تلك الدرجات التى أفقدها فى امتحان الرسم وتؤثر بالتالىت على مجموعى الكلى .. وبمجرد أن تخلصت من هذه المادة كنت كمن أزاح عن كاهليه هما ثقيلا ..

كل شىء حتى الان عادى جدا .. إلا أننى من شهور فوجئت بأخى يحضر كتبا عن الرسم ويحضر كراسا وأقلاما .. وبدأ بالفعل يشق طريقه . كانت المحاولات الأولى ساذجة – فى رأيي على الأقل – ولكن سرعان ما أصبح محترفا .. وشاهدت له أعمالا رائعة .. ومع الزمن كان إبدعه يتحسن ..

وفوجئت به من أيام يخبرنى أنه فاز بالمركز الأول فى مسابقة القصة القصيرة فى كليته .. فلت فى نفسى .. ليس الرسم فقط !!

وأخيرا .. إذا كانت إجابتك أمام الكثير من المهارات " مبعرفش " فأخبرنى .. متى ستعرف إذن ؟؟

09‏/02‏/2010

هل مقاس نظارتك مناسب ؟





لى صديق .. بل أصدقاء
كل منهم يرتدى نظارة ..
بعضهم يرتدى نظارة والده , وبعضهم يرتدى نظارة تخص صديقا أو زميلا
والبعض الآخر لا يرتدى نظارة على الرغم من أنه يعانى من يعوب فى الرؤية
وكان هناك نموذج ثالث لا يرتدى نظارة , ولا يعرف أساسا إذا ما كان يعانى من عيوب بالرؤية أو لا ..

كانوا جميعا فى ذلك الفناء
ووقفت أراقبهم من أعلى .. وأنا لا أخشى من أن يرانى أحدهم .. فأنا واثق أنه لا يوجد منهم من يرى أمامه ولا أمل أن ينظر لأعلى ويرانى
أخذت أراقبهم فى هدوء..
فهذا يصطدم بزميله , وذلك يتعثر فى حجر هنا أو هناك , ويوجد من تعب من كثرة التخبط فآثر أن يجلس مكانه,البعض أدرك أنه يلبس النظارة الخطأ , وحاول أن يستبدل نظارته بأخرى , إلا أنه استبدلها بأخرى غير مناسبة ..
القليل جدا من رأيته وقد استطاع أن يصل إلى النظارة الصحيحة ,, ونظر أمامه واستطاع أن يرى بوضوح , ونظر إلى أعلى فرآنى وهنا أشرت له أن اصعد إلى ..

هكذا هو حال الكثيرين فى الدنيا ..
كثيرون لا يرون أمامهم , ولا يعرفون طريقهم ..
بعضهم ينظر للدنيا من منظار الآخرين
وبعضهم لم يفكر من الأساس فى مستقبله بل هو أغمض عينيه وسلم قياده لآخر يقوده كيفما أراد

هل يستطيع أى من هؤلاء أن يصل إلى مكان ما بينما هو لا يستطيع أن يرى هذا المكان ؟

هل يستطيع الانسان أن يصل إلى هدف لم يفكر فيه ويراه بوضوح أمام عينيه ؟

أشك أن هذا حدث ..

كنت أتسائل دوما لماذا لا يحصل على المركز الأول ( فى الكلية مثلا ) إلا طالب واحد فقط , بينما لو قابلت الطلبة فى أول يوم من الدراسة لقال لك نصفهم مثلا أنه يريد أن يكون الأول ..
ولكن لا يحصل على هذا المركز إلا شخص واحد فقط .. هو الذى كان يرى هدفه بوضوح ويؤمن به , ويفكر فيه ليل نهار , ووجه بوصلة حياته إلى هذا الهدف ,
كانت نظارته صحيحة , واستطاع أن يرى هدفه بوضوح بل يراه بكل تفاصيله رأى نفسه يوم النتيجة وهو حاصل على المركز الأول , ورأى نفسه ووالده يحتضنه فرحا به , رأى أصحابه وهم يغمزونه ويداعبونه , رأى نفسه وهو يسجد لله شكرا فى ذلك اليوم ..
لا أقول لكم هذا من باب النظرية .. بل أقوله من واقع التجربة .. التجربة الشخصية وتجربة الآخرين ..

عندما كنت فى الثانوية العامة كنت أحلم بأن أكون من أوائل الجمهورية ( بل كنت أحلم أن أكون الأول),, كنت أتخيل نفسى وقد تمت استضافتى فى التلفزيون , وكنت اتخيل نفسى و أنا فى ذلك الحوار الصحفى مع هذه الصحيفة أو تلك , كنت أتخيل نفسى وقد فزت بتلك الرحلة إلى أوروبا , حتى المكافأة المادية كنت أعرف ماذا سأفعل بها ..
بالطبع لم أحصل على كل هذا ,, ولكنى فزت وقتها بالمركز الأول على المحافظة , وعندها سمعت اسمى فى نشرة الأخبار بالتلفزيون , ورأيتنى وقد أجرت معى إحدى الصحف حوارا , وكذلك إحدى الإذاعات , رأيت نظرة الرضا تلك فى عين والدى , وعشت بحق مشاعر الظفر التى طالما حلمت بها ....


- بينما أنا أقرأ مذكرات الدكتور القرضاوى , ذكر أنه فى إحدى الحصص بينما كان لا زال طالبا فى المعهد الدينى وربما لم يتجاوز عمره وقتها الثامنة عشرة , سألهم المدرس ما هو حلمك , فكان من زملائه من يتمنى أن يكون مدرسا أو محفظا للقران أو .. بينما كان هدفه هو أن يكون شيخا للأزهر , ( وقد كان مثل هذا المنصب وقتها شىء يصعب الحلم به فضلا عن تحقيقه ) فأكرمه الله تعالى بأن أصبح شيخا للأمة كلها لا الأزهر وحده ..


- كنت أقرأ مذكرات الدكتور نبيل فاروق التى تحدث فيها عن نفسه وعن قصته مع رجل المستحيل .. فشدنى ذات مرة أنه كان فى صباه ربما أيام الكلية كان مغرما جدا بالروايات البوليسية , وكان يحلم بنفسه كاتبا كبيرا , فألف رواية يحاكى بها هذه الروايات , وبخط صغير يشابه الخط الذى كتبت به , وحتى قام بنفسه برسم الغلاف وكتابة اسمه عليه ,, ياله من وضوح للرؤية , وياله من تخيل لأدق التفاصيل , ولذا لا تعجبوا إذا رأيتم الدكتور نبيل فاروق وقد حقق حلمه , فقد كان يرتدى النظارة الصحيحة ..


- فى فترة ما من حياتى كنت أتمنى أن أحصل على جائزة نوبل فى الطب والفسيولوجيا , وكنت فى أحد الأيام أحدث أحد المختصين فى التنمية البشرية , فقال لى تخيل تفاصيل الهدف , تخيل نفسك أمام ملك السويد , تخيل نفسك وأنت تستلم الجائزة , وأنت تستمع إلى تصفيق الجمهور , وأنت تلقى خطاب الفوز بالجائزة ,قص صورة أحد الفائزين بجائزة نوبل وضع صورتك مكانه على المسرح ... الخ

وفى هذا الوقت كانت صورة ميدالية جائزة نوبل موضوعة فى توقيعى فى المنتدى الذى كنت أشارك فيه ..
ولكن حدث أن تطور هدفى فلم يعد جائزة نوبل وإلا لوضعت لكم هنا تلك الميدالية التى تحمل اسمى ..
ربما لا يصل كل من امتلك نظارة صحيحة إلى هدفه ..
إذ يبقى بعد ذلك أن يمشى الطريق الصحيح
ولكنها على كل حال الخطوة الأولى ..

24‏/01‏/2009

نقـــــــــــوش






نقوش عابرة



أنقشها من وقت لآخر على جدار الحياة



أو تنقشها الحياة على جدار قلبى



علها يوما ترشد واقفا ، متاملا ذلك الجدار



وعلنى يوما أمر من هنا ، فارى نقشى ، وأذكرنى



***



كالبرق

مر سريعا خاطفا

ولازالت عينى تتبعه

ولكنه لابد سيعود

حاملا بعض المطر

فهكذا عرفته



***



حاول يوما خداعى

وفى النهاية عرفت أنه

لم يخدع إلا نفسه



***



توجت ملكا ..

فقط أنتظر المملكة ..



***



مهما كان ظلام الليل

لابد أن تجد فيه نجمة تهديك




14‏/11‏/2008

وهناك كانت البداية


يوما ما ، وتحديدا في 10-8-2007 وكنت قد أنهيت دراستي للتو ، وعلى أعتاب فترة امتيازي ، كتبت وقتها موضوعا عنونته " مثاليتي التي تعذبني"
كتبت فيه :
خلفية تاريخية



لو أردت أن أقيم وضعى الاجتماعى , فليس أسهل من أضع نفسى فى تلك الخانة التى يمكن أن تعنون " الساذجون اجتماعيا" أو " المنطوون" أو أى تعبير آخر يعبر عن قلة الخبرة الاجتماعية الأقرب إلى السذاجة بها ..
حاولت أن أعرف سبب هذا , والسبب ليس عسيرا كما قد يظن البعض , فنشأة فى الغربة حتى سن الثالثة عشرة , ثم انقطاع شبه كامل للمذاكرة منذ الصف الثالث الاعدادى وحتى نهاية المرحلة الثانوية , مع ندرة الأصدقاء , وقلة النشاطات الاجتماعية , وكانت الصحبة وقتها تقتصر على الكتب أو على زملاء الدراسة , الذين لا يتحلون فى الأغلب بذلك الخبث والخداع والمراوغة والقدرة العالية على " الفهلوة"
وعلى مدى سنوات الكلية لم يتغير الأمر كثيرا , فظلت علاقتى فى الأغلب بتلك الطبقة الوسطى , التى لا يجد الشخص حرجا أو غضاضة من التعامل معها , دون أصدقاء تقريبا من مستويات أخرى , ولا علاقات بالكبار , ولا حتى الصغار , فقط زملاء قدامى من أيام الثانوية , وأصدقاء من أيام الكلية , و كتب , وبعض من الأفلام السينمائية فى مرحلة ما ...
لذا أعتقد أننى من النوع "الخام" فى التعامل مع نوعيات البشر المختلفة .

من النظرية للتطبيق



فى ذلك الوقت كنت قد أنهيت امتحاناتى للتو , وفى اليوم التالى كانت انتخابات الشورى الماضية , ذهبت للمشاركة , بالطبع لم يكن لى دور سوى أننى بقيت معظم اليوم واقفا منتظرا دورا ما يطلبه منى إخوانى , ولكن ربما كان الاصرار والتزوير وقتها أكبر من أى محاولة للنضال حتى النفس الأخير , وكان من قدرى أن يكون مكان تواجدى بجوار المستشفى العام , لم أجد ما أفعله أثناء فترة الترقب تلك , فاستأذنت من إخوانى أن ألقى نظرة على زملائى بالمستشفى , مذكرا إياهم بأننى سأتواجد إذا ما أحتاجوا إلى فى أقل من دقيقة ..
وهناك بدأ سيناريو " اكتئاب ما بعد الامتحان" , تزوير فاضح للانتخابات , لا نملك ما نفعله , منتهى الاهمال فى معاملة المرضى , جو المستشفى يجعلك تتخيله أى مؤسسة أخرى غير المستشفى , تلك المناظر البائسة الخاصة بموظفى الحكومة , ذلك الروتين الغبى , ذلك التهرب من العمل ومن المسؤوليات بدءا من أصغر موظف مرورا بأطباء الامتياز وانتهاء بالنواب , ... الخ
لا أعرف كيف كانت مشاعرى وقتها , ولكننى بقيت لعدة أيام ربما وصلت لأسبوعين , أعانى من تلك الحالة التى تصنف بانها " صدمة ".
- كنا طيلة الوقت زملاء دراسة , نتعامل بالود العالى والأخلاق الحميدة , ولكن ما هذا الذى أراه , هل حدث كل هذا فى ثلاثة أو أربعة شهور ابتعدت فيها عنهم ؟ ما هذا التكبر والتعالى؟ , ما هذه البذاءة ؟ ما كل هذا الحقد والحسد بين من كانوا بالأمس خير الأصدقاء ؟ رأيت أشخاصا يختلفون تماما عن هؤلاء الذين كنت أعرفهم ... يااااه , يالها من حياة .

- اجتمع بنا أحد إخوننا الكبار , وكان إخوانى قد أنهوا امتحاناتهم , بينما أجلتها أنا – لظروف خاصة – وتحدث معنا , وأكد على أن العمل الخاص ( كطبيب ) فى فترة الامتياز غير جائز شرعا ولا قانونا , فقانونا لسنا بعد أطباء يحق لنا أن نتكسب من الطب , ولم نحصل بعد على تصريح مزاولة المهنة , وشرعا سيكون هناك حرج لو أخطأنا فى التشخيص أو العلاج , فنحن لم نكتسب التدريب العملى الكافى بعد , وسيكون هناك شبهة فى ذلك المال , مرت أيام وأيام لأعود بعد ذلك لأكتشف أن فلانا وفلانا وفلانا ..... يعملون فى عيادات خاصة !!! أو لنسميها مستوصفات , هكذا !! وببساطة ؟ وبعد مرور ثلاث شهور فقط من العمل كطبيب امتياز !! وبعضهم كان ينجح بالكاد وربما أعاد بعض السنوات !! وحتى داخل المستشفى الأمر لا يختلف كثيرا , فكثير من النواب يعشقون " التزويغ " وكثير منهم يتركون أطباء الامتياز – بعلمهم الجبار وخبرتهم الممتازة – يمارسون العمل بدلا منهم , فهم يحتاجون إلى بعض الراحة , فلديهم عيادات ياكلون عيشا من ورائها !!

- كنت أقرأ فى الكتب عن مصطلح " المتساقطون على طريق الدعوة " , وأعرف أنهم أولئك الأشخاص الذين يتركون طريق الدعوة بعد أن التزموا به فترة من الزمان , كانت الأسباب الأساسية أو المنعطفات الرئيسية العمل أو الزواج , كنت أظن أن هذا يحدث لبعض ضعاف النفوس أو لأشخاص يغويهم الشيطان ويغريهم بالتنصل من مهامهم الدعوية , ولم أكن أتخيل كيفية حدوث ها , ولم أكن أعرف أن الأمر قريب إلى هذه الدرجة ,,, ففوجئت بعدد لابأس به من خيرة الإخوة , وبعضهم ممن له باع كبير فى الدعوة , فوجئت بهم ( يتساقطون) , كل يوم كنت أسمع خبرا يقلب معدتى , ويقبض أمعائى , فلان سافر دون أن يخبر أحدا ولم نعد نعلم عنه شيئا , وفلان لم يعد يحضر أى من مواعيده الدعوية وقطع كل صلة له بالاخوة , وفلان أخذ يتنصل مما وكل إليه من مهام شيئا فشيئا , وفلان يهمل كثيرا فى مواعيده ويتأخر عن كثير منها !!! يا الله !! كل هؤلاء !! وماذا عنى ؟ هل سأتساقط بدورى ؟؟ هل هذا هو المصير بعد سنين من الدعوة والعمل لدين الله !! اللهم ثبتنى وإخوانى على طريق دعوتك.

- كنت دائما ذلك الشخص الرومانسى , الحالم , الذى تربى منذ نعومة أظافره على ألا يأتى أهرام الجمعة إلا ويسابق الجميع إليه ليقرأ بريد الجمعة , ويفكر كما لو كان هو المستشار لحل المشكلة , وتطور الأمر إلى نظريات , وقراءات فى إسلام أون لاين , وكتب لعبد الوهاب مطاوع , ونظريات فى اختيار شريكة الحياة , وكيفية معاملتها ,, كلها كانت خبرة مكتسبة من الكتب , ومن بعض الأفلام الرومانسية , واكتشفت بعد ما يزيد على العشر سنوات أننى كنت أحمقا كبيرا , وأنه لا مكان لهذا الهراء الذى أعتقده فى واقعنا الحالى , كنت لفترة طويلة أعتقد أنه إذا ما حدث أن تبادل شاب وفتاة الحب , وكانا على درجة مناسبة من النضج , فلا بد أن يتكاتف المجتمع كله لتزويجهما , وتكون جريمة كبرى إذا لم يظفر كل منهما بالآخر فى النهاية , وحقا عرفت بعدها اننى أحمق ( كبير ) فلم أر شابا على أرض الواقع أحب فتاة وتزوجها !! كان هناك دائما ذلك الأب الذى يرفض , أو الاعتراض من أم العريس على أهل العروسة , أو الاعتراض على أن الشاب لا زال طالبا ولابد أن نزوج الفتاة الآن من عريس ( لقطة ) أو هناك فروق اجتماعية من أى شكل ...
أخيرا بدأت أفهم قواعد اللعبة ( وياليتنى ما فهمت ) وبدأت أدرك أن الزواج هو تلك الصفقة التى تتم بين عائلتين برضا العريس والعروسة!!

حتى أنت يا أنا


اكتشفت أيضا اننى لست كما كنت أريد , كم تعذبت فى الكلية بسبب النظام الأحمق الذى يصر على أن نتعلم بأسلوب الفراعنة والذين أظن أسلوب تعليمهم أرقى من أسلوبنا وإلا لما أنجزوا ما أنجوزه ,
كنت قد أمعنت فى التفكير والتخطيط , وتخيل حياتى , وكيف أريد أن أعيشها , ولكنى وجدتنى غير ذلك , وجدتنى أضعف مما أظن , ووجدت إرادتى أقل من طموحى , وجدتنى أتكلم أثر مما أعمل ... وآه منى !
لن أستمر أكثر فى عرض ما اكتشفته فى المجتمع , ولن أعرض مواطن صدماتى المتعددة ,
كل ما أعرفه هو أننى أحسست أننى غريب

غريب فى هذا الزمان والمكان
أتمنى أن أعيش حياة مثالية وسط أناس مثاليون
أمامى خياران لا ثالث لهما
أولهما أن أتخلى عن مثاليتى وأن أنزل للواقع وأعيشه كما هو , وأن أتعاطى منوما طويل المفعول ليدخل ضميرى فى حالة من السبات تريحنى ما دمت حيا
وثانيهما أن أظل على مثاليتى , متألما , متحفزا , مكتسبا عداوات لا حصر لها , ومستقيلا من كل مكان أعمل فيه بعد عدة شهور , غير قادر على التأقلم مع الحياة .

ثمة خواطر أفكر فيها , أفكر أن أهاجر , ولكن إلى أين ؟ إلى مجتمع غربى تظل تهمتى فيه أننى مسلم تلاحقنى ؟ أم إلى مجتمع عربى آخر أموت فيه كمدا وغيظا , أم إلى مجتمع ربما يفهمنى يوما فى دولة كماليزيا مثلا ..

ولازالت مثاليتى تعذبنى !

------------
بعدها كتبت فتاة ردا على هذه المقال كان كالآتي :

لا أدري يا أخي ما سبب إصابتي بنزلة حادة من الدموع و أنا أقرأ كتابتك ؟!

كلام كثير ، و أسئلتي و استفساراتي أكثر و أكثر !

لهجة جديدة تماما تفرض نفسها على كلماتك .. و لا تسمي إلا بمسمي واحد .. " اليأس "

كيف لمن أبدع موضوع ك" لو كان الطب شعرا " .. أن تعتريه حالة اليأس هذه ؟!!

كلامي كثير يا أخي

و لكن دعني أظهر لك حقيقة ما

أنت حديث التخرج .. خرجت من نطاق ضيق ، لتجد نفسك و بدون مقدمات في نطاق أوسع بل أوسع بمراااحل

ماذا يمكن أن يحدث هنا ؟

طبيعي جدا أن تشعر أنك تائه .. و تري أحلامك هي الأخري متناثرة في كل مكان

و خاصة أنك طموح تملك من الأمنيات ما تنوء عن حمله الجبال ..

فتري أمنية سقطت هنا ، و أخري تاهت هناك ، و ثالثة تراها بعيدة تمد يدك لتأخذها فتجد من يحول بينك و بينها ..!

أخي ،
مع قليل من التمهل و التبصر بطبائع الأمور و السعي الدؤوووب وراء ما تتمني

ستصل بإذن الله

أخي
أوجد لنفسك الحيل لتصل إلى ما تريد

توجد عوائق ؟ ! حطمها بإرادتك

و لن يحدث أبدا أن تتخلي عن مثاليتك يوما ما !

------------------
وأخيرا ....

لا تتعجبوا إن علمتم أن هذه الفتاة صارت اليوم خطيبتي ...