٢٤‏/٠١‏/٢٠٠٩

نقـــــــــــوش






نقوش عابرة



أنقشها من وقت لآخر على جدار الحياة



أو تنقشها الحياة على جدار قلبى



علها يوما ترشد واقفا ، متاملا ذلك الجدار



وعلنى يوما أمر من هنا ، فارى نقشى ، وأذكرنى



***



كالبرق

مر سريعا خاطفا

ولازالت عينى تتبعه

ولكنه لابد سيعود

حاملا بعض المطر

فهكذا عرفته



***



حاول يوما خداعى

وفى النهاية عرفت أنه

لم يخدع إلا نفسه



***



توجت ملكا ..

فقط أنتظر المملكة ..



***



مهما كان ظلام الليل

لابد أن تجد فيه نجمة تهديك




١٤‏/١١‏/٢٠٠٨

وهناك كانت البداية


يوما ما ، وتحديدا في 10-8-2007 وكنت قد أنهيت دراستي للتو ، وعلى أعتاب فترة امتيازي ، كتبت وقتها موضوعا عنونته " مثاليتي التي تعذبني"
كتبت فيه :
خلفية تاريخية



لو أردت أن أقيم وضعى الاجتماعى , فليس أسهل من أضع نفسى فى تلك الخانة التى يمكن أن تعنون " الساذجون اجتماعيا" أو " المنطوون" أو أى تعبير آخر يعبر عن قلة الخبرة الاجتماعية الأقرب إلى السذاجة بها ..
حاولت أن أعرف سبب هذا , والسبب ليس عسيرا كما قد يظن البعض , فنشأة فى الغربة حتى سن الثالثة عشرة , ثم انقطاع شبه كامل للمذاكرة منذ الصف الثالث الاعدادى وحتى نهاية المرحلة الثانوية , مع ندرة الأصدقاء , وقلة النشاطات الاجتماعية , وكانت الصحبة وقتها تقتصر على الكتب أو على زملاء الدراسة , الذين لا يتحلون فى الأغلب بذلك الخبث والخداع والمراوغة والقدرة العالية على " الفهلوة"
وعلى مدى سنوات الكلية لم يتغير الأمر كثيرا , فظلت علاقتى فى الأغلب بتلك الطبقة الوسطى , التى لا يجد الشخص حرجا أو غضاضة من التعامل معها , دون أصدقاء تقريبا من مستويات أخرى , ولا علاقات بالكبار , ولا حتى الصغار , فقط زملاء قدامى من أيام الثانوية , وأصدقاء من أيام الكلية , و كتب , وبعض من الأفلام السينمائية فى مرحلة ما ...
لذا أعتقد أننى من النوع "الخام" فى التعامل مع نوعيات البشر المختلفة .

من النظرية للتطبيق



فى ذلك الوقت كنت قد أنهيت امتحاناتى للتو , وفى اليوم التالى كانت انتخابات الشورى الماضية , ذهبت للمشاركة , بالطبع لم يكن لى دور سوى أننى بقيت معظم اليوم واقفا منتظرا دورا ما يطلبه منى إخوانى , ولكن ربما كان الاصرار والتزوير وقتها أكبر من أى محاولة للنضال حتى النفس الأخير , وكان من قدرى أن يكون مكان تواجدى بجوار المستشفى العام , لم أجد ما أفعله أثناء فترة الترقب تلك , فاستأذنت من إخوانى أن ألقى نظرة على زملائى بالمستشفى , مذكرا إياهم بأننى سأتواجد إذا ما أحتاجوا إلى فى أقل من دقيقة ..
وهناك بدأ سيناريو " اكتئاب ما بعد الامتحان" , تزوير فاضح للانتخابات , لا نملك ما نفعله , منتهى الاهمال فى معاملة المرضى , جو المستشفى يجعلك تتخيله أى مؤسسة أخرى غير المستشفى , تلك المناظر البائسة الخاصة بموظفى الحكومة , ذلك الروتين الغبى , ذلك التهرب من العمل ومن المسؤوليات بدءا من أصغر موظف مرورا بأطباء الامتياز وانتهاء بالنواب , ... الخ
لا أعرف كيف كانت مشاعرى وقتها , ولكننى بقيت لعدة أيام ربما وصلت لأسبوعين , أعانى من تلك الحالة التى تصنف بانها " صدمة ".
- كنا طيلة الوقت زملاء دراسة , نتعامل بالود العالى والأخلاق الحميدة , ولكن ما هذا الذى أراه , هل حدث كل هذا فى ثلاثة أو أربعة شهور ابتعدت فيها عنهم ؟ ما هذا التكبر والتعالى؟ , ما هذه البذاءة ؟ ما كل هذا الحقد والحسد بين من كانوا بالأمس خير الأصدقاء ؟ رأيت أشخاصا يختلفون تماما عن هؤلاء الذين كنت أعرفهم ... يااااه , يالها من حياة .

- اجتمع بنا أحد إخوننا الكبار , وكان إخوانى قد أنهوا امتحاناتهم , بينما أجلتها أنا – لظروف خاصة – وتحدث معنا , وأكد على أن العمل الخاص ( كطبيب ) فى فترة الامتياز غير جائز شرعا ولا قانونا , فقانونا لسنا بعد أطباء يحق لنا أن نتكسب من الطب , ولم نحصل بعد على تصريح مزاولة المهنة , وشرعا سيكون هناك حرج لو أخطأنا فى التشخيص أو العلاج , فنحن لم نكتسب التدريب العملى الكافى بعد , وسيكون هناك شبهة فى ذلك المال , مرت أيام وأيام لأعود بعد ذلك لأكتشف أن فلانا وفلانا وفلانا ..... يعملون فى عيادات خاصة !!! أو لنسميها مستوصفات , هكذا !! وببساطة ؟ وبعد مرور ثلاث شهور فقط من العمل كطبيب امتياز !! وبعضهم كان ينجح بالكاد وربما أعاد بعض السنوات !! وحتى داخل المستشفى الأمر لا يختلف كثيرا , فكثير من النواب يعشقون " التزويغ " وكثير منهم يتركون أطباء الامتياز – بعلمهم الجبار وخبرتهم الممتازة – يمارسون العمل بدلا منهم , فهم يحتاجون إلى بعض الراحة , فلديهم عيادات ياكلون عيشا من ورائها !!

- كنت أقرأ فى الكتب عن مصطلح " المتساقطون على طريق الدعوة " , وأعرف أنهم أولئك الأشخاص الذين يتركون طريق الدعوة بعد أن التزموا به فترة من الزمان , كانت الأسباب الأساسية أو المنعطفات الرئيسية العمل أو الزواج , كنت أظن أن هذا يحدث لبعض ضعاف النفوس أو لأشخاص يغويهم الشيطان ويغريهم بالتنصل من مهامهم الدعوية , ولم أكن أتخيل كيفية حدوث ها , ولم أكن أعرف أن الأمر قريب إلى هذه الدرجة ,,, ففوجئت بعدد لابأس به من خيرة الإخوة , وبعضهم ممن له باع كبير فى الدعوة , فوجئت بهم ( يتساقطون) , كل يوم كنت أسمع خبرا يقلب معدتى , ويقبض أمعائى , فلان سافر دون أن يخبر أحدا ولم نعد نعلم عنه شيئا , وفلان لم يعد يحضر أى من مواعيده الدعوية وقطع كل صلة له بالاخوة , وفلان أخذ يتنصل مما وكل إليه من مهام شيئا فشيئا , وفلان يهمل كثيرا فى مواعيده ويتأخر عن كثير منها !!! يا الله !! كل هؤلاء !! وماذا عنى ؟ هل سأتساقط بدورى ؟؟ هل هذا هو المصير بعد سنين من الدعوة والعمل لدين الله !! اللهم ثبتنى وإخوانى على طريق دعوتك.

- كنت دائما ذلك الشخص الرومانسى , الحالم , الذى تربى منذ نعومة أظافره على ألا يأتى أهرام الجمعة إلا ويسابق الجميع إليه ليقرأ بريد الجمعة , ويفكر كما لو كان هو المستشار لحل المشكلة , وتطور الأمر إلى نظريات , وقراءات فى إسلام أون لاين , وكتب لعبد الوهاب مطاوع , ونظريات فى اختيار شريكة الحياة , وكيفية معاملتها ,, كلها كانت خبرة مكتسبة من الكتب , ومن بعض الأفلام الرومانسية , واكتشفت بعد ما يزيد على العشر سنوات أننى كنت أحمقا كبيرا , وأنه لا مكان لهذا الهراء الذى أعتقده فى واقعنا الحالى , كنت لفترة طويلة أعتقد أنه إذا ما حدث أن تبادل شاب وفتاة الحب , وكانا على درجة مناسبة من النضج , فلا بد أن يتكاتف المجتمع كله لتزويجهما , وتكون جريمة كبرى إذا لم يظفر كل منهما بالآخر فى النهاية , وحقا عرفت بعدها اننى أحمق ( كبير ) فلم أر شابا على أرض الواقع أحب فتاة وتزوجها !! كان هناك دائما ذلك الأب الذى يرفض , أو الاعتراض من أم العريس على أهل العروسة , أو الاعتراض على أن الشاب لا زال طالبا ولابد أن نزوج الفتاة الآن من عريس ( لقطة ) أو هناك فروق اجتماعية من أى شكل ...
أخيرا بدأت أفهم قواعد اللعبة ( وياليتنى ما فهمت ) وبدأت أدرك أن الزواج هو تلك الصفقة التى تتم بين عائلتين برضا العريس والعروسة!!

حتى أنت يا أنا


اكتشفت أيضا اننى لست كما كنت أريد , كم تعذبت فى الكلية بسبب النظام الأحمق الذى يصر على أن نتعلم بأسلوب الفراعنة والذين أظن أسلوب تعليمهم أرقى من أسلوبنا وإلا لما أنجزوا ما أنجوزه ,
كنت قد أمعنت فى التفكير والتخطيط , وتخيل حياتى , وكيف أريد أن أعيشها , ولكنى وجدتنى غير ذلك , وجدتنى أضعف مما أظن , ووجدت إرادتى أقل من طموحى , وجدتنى أتكلم أثر مما أعمل ... وآه منى !
لن أستمر أكثر فى عرض ما اكتشفته فى المجتمع , ولن أعرض مواطن صدماتى المتعددة ,
كل ما أعرفه هو أننى أحسست أننى غريب

غريب فى هذا الزمان والمكان
أتمنى أن أعيش حياة مثالية وسط أناس مثاليون
أمامى خياران لا ثالث لهما
أولهما أن أتخلى عن مثاليتى وأن أنزل للواقع وأعيشه كما هو , وأن أتعاطى منوما طويل المفعول ليدخل ضميرى فى حالة من السبات تريحنى ما دمت حيا
وثانيهما أن أظل على مثاليتى , متألما , متحفزا , مكتسبا عداوات لا حصر لها , ومستقيلا من كل مكان أعمل فيه بعد عدة شهور , غير قادر على التأقلم مع الحياة .

ثمة خواطر أفكر فيها , أفكر أن أهاجر , ولكن إلى أين ؟ إلى مجتمع غربى تظل تهمتى فيه أننى مسلم تلاحقنى ؟ أم إلى مجتمع عربى آخر أموت فيه كمدا وغيظا , أم إلى مجتمع ربما يفهمنى يوما فى دولة كماليزيا مثلا ..

ولازالت مثاليتى تعذبنى !

------------
بعدها كتبت فتاة ردا على هذه المقال كان كالآتي :

لا أدري يا أخي ما سبب إصابتي بنزلة حادة من الدموع و أنا أقرأ كتابتك ؟!

كلام كثير ، و أسئلتي و استفساراتي أكثر و أكثر !

لهجة جديدة تماما تفرض نفسها على كلماتك .. و لا تسمي إلا بمسمي واحد .. " اليأس "

كيف لمن أبدع موضوع ك" لو كان الطب شعرا " .. أن تعتريه حالة اليأس هذه ؟!!

كلامي كثير يا أخي

و لكن دعني أظهر لك حقيقة ما

أنت حديث التخرج .. خرجت من نطاق ضيق ، لتجد نفسك و بدون مقدمات في نطاق أوسع بل أوسع بمراااحل

ماذا يمكن أن يحدث هنا ؟

طبيعي جدا أن تشعر أنك تائه .. و تري أحلامك هي الأخري متناثرة في كل مكان

و خاصة أنك طموح تملك من الأمنيات ما تنوء عن حمله الجبال ..

فتري أمنية سقطت هنا ، و أخري تاهت هناك ، و ثالثة تراها بعيدة تمد يدك لتأخذها فتجد من يحول بينك و بينها ..!

أخي ،
مع قليل من التمهل و التبصر بطبائع الأمور و السعي الدؤوووب وراء ما تتمني

ستصل بإذن الله

أخي
أوجد لنفسك الحيل لتصل إلى ما تريد

توجد عوائق ؟ ! حطمها بإرادتك

و لن يحدث أبدا أن تتخلي عن مثاليتك يوما ما !

------------------
وأخيرا ....

لا تتعجبوا إن علمتم أن هذه الفتاة صارت اليوم خطيبتي ...

٢٧‏/١٠‏/٢٠٠٨

هو فيه إيه !!


منذ زمن لم أمر برحاب الجامعة وما حولها

منذ شهر تقريبا إذ أنهيت امتيازي وانشغلت بعدها بانهاء العديد من الأوراق وباستلام تكليفي إياه

اليوم ذهبت إلى الفيوم ، وإلى جوار الجامعة ،

أردت شراء خوافض لسان ، لمرضاي الصغار الأعزاء ، وأن أرى النت بعد انقطاع يومين

نزلت بجوار الجحامعة

أمشي في طريقي
شخص ما يستوقفني

يطلب مني البطاقة الشخصية

ظنته شخص لا أذكره ، يعرفني ويمازحني

إلا أن الأمر بدا جادا

تجمع بعضهم

قائلين أمن الدولة ... بطاقتك !!

غريبة


غريبة جدا

في وسط الشارع

وهكذا ، ولماذا أنا !!

بعد حوار قصير اكتشفوا أني مجرد طبيب

قادته قدماه إلى المنطقة المحيطة بالجامعة في وقت يبدوا أنهم مشغولون فيه بأمر ما

وأخيرا

ذهبت لحال سبيلي

وفي خلفية الصورة

زحام ، عربات زرقاء كبرى

قطع معدنية صفراء تلتمع على الأكتاف

وجوه مكفهرة

وأجسام غليظة

وسؤال في ذهني يتردد

هو فيه إيه !!


٢٥‏/١٠‏/٢٠٠٨

ومضى ربع قرن...



ومضى ربع قرن ...
نعم
هكذا
وببساطة شديدة
مضى ربع قرن على مولدي
عشت في هذه الحياة 25 عاما
ما قيمتها ؟ ما وزنها ؟ ماذا أنجزت ؟
أقولها بكل تجرد : لا شىء
هذه هي الحقيقة المجردة
هذه هي الحقيقة بلا رتوش
ماذا لو انتهت حياتي الآن
أمر بسيط ، أمر عادي ، بل أمر تافه
أحباء لي سيذكرونني ، بضع أيام أو بضع أسابيع أو ربما بضع شهور
ثم .. لا شيء
رقم في السجلات
هذا أنا
وهذه حقيقتي

للأسف
ماذا قدمت ؟ ماذا أضفت ؟ ماذا أنجزت ؟
لاشيء
أشياء كلها عادية يفعل مثلها الملايين كل يوم
شهادة الطب , بعض مقالات كتبت ، بعض كتب قرأت ،
طز!
لا شيء حقا ذو قيمة
خمسة وعشرون عاما من اللاشيء
ربما حاولت أن أكون شيئا .. ولكن حقا أنا لاشيء
--------------
ليست هذه حقيقتي فقط
بل هذه هي حقيقة الملايين
كلهم لا أشياء
كلهم ينتهي ويذهب
ليصبح رقما
وحتى بعضهم لا يحظى بفرصة أن يكون رقما
مات فلان ومات علان
كلهم أرقام
أحرر لهم شهادة وفاة تأخذ مكانها في السجلات لبعض الوقت ، كما تبقى ذكراهم في القلوب بعض الوقت
وحقا
لاشيء
هذه الحقيقة عرفتها بالفعل منذ أعوام عديدة
ربما اقتربت من الأعوام العشرة
كنت وقتها في الصف الثاني الثانوي
تمنيت وقتها أن أكون شيئا
حلمت أن أكون طبيبا ، وهو الأمر الذي بدا أسطوريا في ذلك الوقت
فالطبيب وقتها كان ذلك الكائن الخرافي الذي يمارس أرقى مهنة ، ويكسب الدخل الوفير ويشار إليه بالبنان
سألت نفسي .. ثم ماذا ..
أعالج مائة أو مائتين أو ألفا أو ألفين
ثم لاشيء
فكرت أن أكون أستاذا في الطب ...وهو الأمر الأكثر أسطورية وقتها
تأملت قليلا
كم أستاذا في كلية طب مصرية ؟ وكم كلية طب في مصر؟ وكم منها في العالم؟
ربما أكون شيئا لأعوام
ثم بكل بساطة
أذهب
ثم لاشيء
فكرت أن أكون عميدا لكلية طب ، أو وزيرا للصحة في بلادي ، ولكن كلها مناصب مؤقتة
تعمل فيها سنة أو سنتين
أو عشرا أو حتى عشرين
ثم تذهب ، ويذهب ما قدمت ليأتي أحمق آخر يرى نفسه عبقريا وينسف كل ما قدمت
كلها إذن لا شيء
لاشيء
لاشيء
شمخت برأسي أكثر
وضعت العالم بين يدي
ورأيت جائزة نوبل ، تقديرا لجهد غير مسبوق ، وإضافة غير عادية ، وشيئا يستحق
ظلت حلما يرضيني
عشته أياما
وتغنيت به ليالي
إلا أنه طالما تكسر على صخرة الواقع
لاداعي أن أحدثكم عن هذه الصخرة ، فكلكم يراها ويلمسها في كل ركن وزاوية
ظلت نوبل تداعب خيالي إلا أنها وقتا ما أخذت تتضائل ، رأيتها أحيانا إنجازا فرديا انتهازيا أنانيا ، يقفز على كثير من القيم ، خصوصا مع كثير من التأمل لنوبل زويل ، نعم أضافت له كثيرا ، ولأمريكا أكثر ، وأضافت بعض احمرار لكفوفنا من حرارة التصفيق..

استبدلت بها حلما آخر ، يركز على المجموع لا على الفرد
يركز على الأثر لا على الانجاز
حلمت بأن أكون حامل لواء النهضة الطبية في مصر بل في العالم الاسلامي
صغت الحلم في كلمات رصينة
رددتها مرارا
وتحدثت بها تكرارا

ومرت خمسة وعشرون
وماذا

لا شيء
------------
الآن
لازال في القلب بعض من بقايا الحلم
لازال هناك دبلومة الجودة التي أدرسها
ولازال هناك فرصة للحصول على مكان بالجامعة
ولازال هناك بعض طموح
لازال كل هذا يرسف تحت أغلال الواقع
أي واقع ...
أبداً
أعمل الآن موظفا بالحكومة
طبيبا بوحدة صحية
أو وحدة ريفية
سمها ما شئت
أوقع الكشف الطبي على 120 مريض في ثلاث ساعات
على الرغم من أني بطىء جدا في عملي مقارنة بآخرين
أدواتي : فقط مسماعي الطبي ، وحديدة أستخدمها كخافض للسان
وأحيانا نظرة ميكروسكوبية يتفضل بها رجل المعمل على بول أو براز المريض
ثم لابد من كتابة علاج
نعم
من بين قائمة لاتزيد كثيرا عن العشرين صنفا من الدواء
هذا هو الطب الذي أمارسه الآن
هل تعرفون أين ؟
في وكر الثعالب
حيث كل الموظفين تقريبا في البيوت
ومن يتكرم بالحضور يأتي لساعتين
أو يأتي ليلقي على زملائه تحية الصباح قبل أن ينصرف
حيث التزويغ حيث الدسائس حيث التحايل حيث الثعالب
لو أني أردت أن أحكي مشاهدات ثلاثة أيام لربما لم تكفني صفحات كتاب كامل كالذي حكى فيه الدكتور نبيل فاروق تجربته في وحدة بالصعيد حجمها أصغر من عشر الوحدة التي أعمل فيها ..
------------
منذ قليل اتصلت بصديق تأملاتي وتحولاتي أحمد محسن المستكشف ، شكوت له خمسة وعشرون عاما من اللاشيء
ذكرني بما قلته له يوما . بأن الانجازات الحقيقية تأتي بعد الأربعين
هل كنت أعني حقا هذا أم هو نوع من الخداع اللذيذ للنفس ؟
الله وحده يعلم
ذكرني بذكريات مشتركة
منذ أربع سنوات تقريبا
كنا وقتها نكثر من القراءة والبحث عن معرفة الذات ، معرفة الهدف ، ترتيب الحياة ، وكان طارق السويدان وقتها فاكهتنا المحببة
ذكرني برتب حياتك
ضحك من نفسه كثيرا عندما تأمل ما كان كتبه منذ أربع سنوات ، ولسانه يقول " كم كنت ساذجا"
وكان ردي " الأسوأ من أن تقول عندما تنظر إلى الوراء كم كنت ساذجا ، أن تقول كم أصبحت أحمقا "
------------
ليست شكوى
بل هي صورة من واقع
صورة لم تعبث بها يد ، ولم تمر على برامج الجرافيك
صورة كما هي بأبعادها الحقيقية ، أو بأبعادها التي أراها
لست متشائما على الرغم من كل قيودي
لازال في القلب أمل
أقصد بعض أمل
أن أكون يوما ما شيئا
أقصد بعض شيء

كل عام وأنتم بخير
كل عام ولازال في القلب أمل

٠٩‏/١٠‏/٢٠٠٨

ولا زال الاختيار معضلة


أكثر ما أكره أن يطلبه شخص مني هو أن أجد له " عروسة " أو أن أرشح له إحداهن ، وهو الطلب الذي بات يأتيني كثيرا مؤخرا ، ربما لأنني سبقتهم على هذا الطريق ، أو ربما لأنهم ظنوا في حكمة أو معرفة تمكنني من إعانتهم .
أما عن السبب في أني بت أكره هذا الطلب للغاية فهو ما اكتشفته مؤخرا من أن الأغلبية العظمى من أصدقائي أو ممن يطلبون مني هذا الطلب لا يعرفون الأسس التي عليهم أن يختاروا بناء عليها ، أو لايعرفون مواصفاتهم حقا ...
الجميع يتحدث عن بنت ناس رقيقة متدينة جميلة ،وبعضهم يريدها طبيبة والبعض الآخر لايريدها كذلك ، إن أنا حاولت أن أفكر في هذه المواصفات فانا أكتشف أن معظم البنات بالفعل بنات ناس ورقيقات وجميلات ومتدينات وبعضهن طبيبات وبعضهن لسن كذلك !!
فكيف يمكنني أن أختار له ؟
أعود بذاكرتي للوراء قليلا ، لأتذكر أنني كنت أضع شروط تنقيح ومواصفات اختيار وكنت أرى أن فضاء العينة المتاح لي للاختيار صغير جدا ، وكانت تبدو المواصفات التي اخترتها واضحة ودقيقة للغاية ، ولا أظنها تغيرت طوال السنوات الأخيرة ولكن يمكن القول أنها تطورت.
أما العديد من الشباب فأجد لديهم مشكلة كبرى خاصة عندما أفاجأ بهذه المواصفات ( العايمة ) التي توجد في كل البنات تقريبا .
أحد أصدقائي أعجبني كثيرا في تحديده مواصفاته ، فهو يريدها متدينة ، أختا أو قريب من ذلك ، ولابد أن تكون من عائلة مرموقه لها وضعها الاجتماعي المتميز حتى تكون على نفس المستوى الاجتماعي لعائلته ، ولابد أن تكون طبيبة أيضا، ولابد أن تكون جميلة أو بيضاء رغبة منه في تحسين الذرية على حد تعبيره ، ربما كان بإمكاني أن أساعده لوضوح مواصفاته ، ولكن أعاقني عن ذلك ضعف شبكة علاقاتي ، لم يتزوج بعد واسأل الله له زوجة صالحة تقر بيها عينه.
وعلى النقيض ..
كثيرون أتعبوني ..
نريد زوجة ..
يحدثك أحدهم عن الدين والتدين وبناء بيت مسلم والتقرب إلى الله ، تحاول أن تساعده فتجد أن مجهوداتك تضيع سدى
، تحاول أن تستكشف مواصفاته عن طريق مقارنتها ببعض الفتيات اللاتي نلن إعجابه ، فتكتشف أن الكلام شيء ، والفعل شيء آخر.
أحدهم حدثني مثل هذا الحديث ، وبعد طول فشل في أن أجد له ما يريد ، أخبرني أنه كاد أن يجد ضالته ، ويوما ما قال لي : سأريك صورة فلانة التي حدثتك عنها وتقدمت لها .. فوجئت بصورة لفتاة ترتدي الجينز ولا ترتدي حجابا !!
صعقت عندما رأيت ذلك ، وعندما قارنته بما كان يحدثني عنه ، وستجد الجميع بعد ذلك يتحدثون عن استعداد فلاة لتغيير من أجلي ، واستعدادها للبس الحجاب ، وأن تكون شخصية جديدة ، وأن زيها الحالي هو نتيجة ظروف اجتماعية معقدة ... الخ
منذ أيام كان عندي أكثر من فرح لأقربائي ، و هي تلك الأفراح التي يكثر فيها استعراضات الزواج ، أشخاص متأنقون ، وفتيات أتت كل منهن تستعرض مؤهلاتها لعلها تفوز بنظرة شاب يرغب في الزواج أو لعل أما تفكر فيها كزوجة مستقبلية لابنها ، وهو الأمر الذي طالما أصابني بالحنق وأتعب قولوني ، وأراه أفشل واكثر الوسائل حمقا لاختيار شريكة حياة .
حتى الطماطم لو أردت أن تشتريها فأنت تمسكها بيدك لتتأكد من قوامها ،ولا تكتفي بلونها البراق ، فكيف يمكن بناء بيت على أساس " شكل " فتاة في إحدى حفلات الزفاف !!
جائني أحدهم من أصحاب المواصفات التي تهتم بالدين ، أريته فتاة من قريباتي أظن أن مواصفاتها تناسبه مبدأيا ، لم يبد ترحيبا للأمر ، ثم وجدته يسأل جادا أو هازلا عن فتاة تجلس في القرب يعطيك أسلوب لبسها انطباعا فوريا عن مستوى تدينها ومستوى تفكيرها ، وصدمت مجددا.
أحدهم أريته أيضا فتاة ظننت أن مواصفاتها تتفق مع ما يطمح إليه ، إلا أنه لم يبد أيضا ترحيبا ، ظننت الأمر في البداية اختلاف أذواق ، ولكن اتضح لي أنه لازال أسيرا لصورة فتاة أحبها منذ عدة سنوات ، وتجمدت عندها المواصفات الشكلية للزوجة التي يريدها ، فمهما كانت فتاة مناسبة له ، إلا أنها لا تشبه تلك القديمة ، ستكون بالتأكيد عروسة " غير مناسبة".
إحدى قريباتي جاءتها فتاة تسألها إن كانت مخطوبة أم لا ، فأجابتها بأن حفل زفافها بعد أقل من أسبوع ، ضحكت في نفسي كثيرا من هذا السخف الذي أراه أمامي ، هل لأن زيدا رأى فتاة ذات ملامح مشجعة فكر في التو في أنها ربما تكون زوجة مناسبة !! ياللحماقة !! ، وما أدراه عن فكرها أو طموحها أو شخصيتها أو مبادئها في الحياة.
عودة إلى المواصفات ( العايمة ) ولناخذ مثالا التدين ، وهو الأمر الذي يتمحك فيه الجميع هذه الأيام ، الكل يقول عن نفسه ملتزم ، والكل يريدها ملتزمة متدينة ، وهو الأمر الذي أراه في الواقع يختلف اختلافا كبيرا جدا من شاب لآخر ومن فتاة لأخرى ، ولنأخذ مثلا شكل الفرح الذي يقبل به هذا المتدين أو المتدينة ،
البعض سيقول أنا متدين ، ولابد أن يكون الفرح إسلاميا ، و يمنع أن يكون هناك دف أو إيقاع للرجال ، ولماذا نشغل أناشيد اساسا ، إذا كان من الممكن سماع بعض الكلمات والمسابقات من زملاء ومعارف العريس .
والبعض سيقول أنا متدين ، أريد فرحا إسلاميا سيكون للنساء قاعة وللرجال قاعة ، وسيكون الفرح جميلا ومبهجا للحضور ، ولا بأس أن تذهب الزوجة للكوافير على أن تستر وجهها عند مرورها من أمام الرجال.
والبعض سيقول أنا متدين ، لابد أن يكون الفرح في قاعة جميلة ، وسيكون الجميع في نفس القاعة ، أغاني ودي جي ، لكن انتبه أنا متدين ، زوجتي سترتدي حجابا ، ولكنها ستكون في الكوافير وستلبس فستانا يجسم نصفها العلوي ، والحجاب جزء من التسريحة يخفي شعرات ويظهر أخرى.
والبعض سيقول أنا أيضا متدين ولكن هذه ليلة العمر ولا يمكن أن أضيعها ،لابد أن أعيشها كملك ، ولا تجد العروسة مشكلة إن هي خلعت الحجاب ليلة عرسها فهي أيضا تريد أن تسعد بليلة العمر .
أرأيتم
كلهم يدعي التدين
ولو أنك بحثت لشاب عن زوجة متدينة فعن أي مستويات التدين تبحث ، وماذا لو كان الزوج مثلا من أصحاب الرأي الأول وكانت الزوجة من أصحاب الرأي الأخير أو العكس ؟!
وأخيرا
أصدقائي الكرام وقرائي الأعزاء ،
من فضلكم تعلموا كيف تحددوا مواصفاتكم
من فضلكم ضعوا مواصفات واضحة محددة تسهل عليكم الاختيار
من فضلكم كونوا صادقين مع أنفسكم ، فلا تضعوا مواصفات على الورق وتتركوا لهواكم العنان في البحث عن مواصفات أخرى.
من فضلكم لا تطلبوا مني أن أدلكم على عروسة ، فلم أعد أرى في الكون سوى خطيبتي..
فقط ..
قد يمكنني أن أساعدكم في وضع المواصفات ، أو في اتخاذ القرار
أتمنى لكم جميعا زواجا سعيدا

٣٠‏/٠٩‏/٢٠٠٨

عندما يتحول كوب الماء إلى "رعب"


هل تخيلت ان إنسانا من الممكن أن يكره الماء؟

أنا لا أتحدث عن الإهمال للنظافة الشخصية أو الرغبة في " القذارة " ، ولكني أتحدث عن كره شديد لماء الشرب ، يتحول معه كوب ماء تقدمه لهذا الشخص إلى ألم رهيب ، وصراخ شديد ..

ربما يكون من الصعب علينا تخيل هذا ، وأنا أيضا لم أر مثل هذا في حياتي، ولكني سمعت ، وأنا أصدق هذا الذي سمعت ..

لا تتعجب كثيرا ، فأنا لا أتحدث عن حالة طبيعية أبدا ، ولكني أتحدث عن مرض السعار والذي يعرفه العامة بداء الكلب ، هل تصدق أن المريض يفضل الموت على أن يشرب الماء !! وهذا هو المصير الفعلي الذي ينتهي إليه أمره في الأغلب.

من فضلك ، قبل أن تتابع المقال ، أحضر كوب ماء زجاجي ، وحبذا لو كان باردا تتجمع على سطحه الخارجي قطرات من بخار ماء متكثف.

الآن خذ رشفة .. ارشفها ببطء , استشعر نعمة الله عليك ، قل الحمد الله ، قلها عميقا , والآن تابع معي ..

البداية عضة

كلب عقور ( أي مسعور ) يعض شخصا أو حتى يخدشه ، وغالبا ما يكون هذا الشخص طفلا ... يتسلل الفيروس اللعين من الكلب المريض إلى الجهاز العصبي للمصاب ، يتسحب ويتنقل في خفية إلى أن يصل إلى الجهاز العصبي المركزي ويضربه في مقتل ، لتبدأ سلسلة من التشنجات والتقلصات العضلية في سائر عضلات الجسم ، وعلى الأخص عضلات البلعوم ، والتي تنقبض بشدة ، وهو الأمر الذي يجعل ابتلاع الريق أمرا مؤلما للغاية ، وهو السبب الذي يجعل لعاب المريض يسيل على شدقه ويعطيه تلك الصورة الشهيرة ، وإذا كان المريض لايستطيع ابتلاع لعابه ، فهو بالطبع لايستطيع ابتلاع أي سوائل ، وتصيبه رؤية الماء بحالة من الهياج والألم الشديد ، وكل هذا بسبب هذا الفيروس اللعين.

كان هذا هو الحال طوال الآف السنين ، عضة كلب ، ثم تشنجات مؤلمة وموت .. إلى أن ألهم الله العالم الفرنسي لويس باستير إلى اكتشاف البكتيريا ، و المصل الخاص بمرض الكلب.

بعد أجرى العديد من تجاربه على الحيوانات بدأ عام 1885 في علاج أول إنسان من هذا المرض والذي كان الطفل " جوزيف مايستر " والذي تلقى علاجا كان عبارة عن 14 حقنة أعطاها له باستير، ليعود بعدها إلى بيته معافى ، وسرعان ما انتشر الخبر ، مع كون المرض بلا علاج في تلك الفترة .وقد جاءه يوماً تسعة عشر فلاحاً من مدينة «مولنسك» الروسية عضهم ذئب مسعور ومضت على اصابتهم ما يقرب من ثلاثة اسابيع جاءوا الى باريس يطلبون النجاة على يد باستير وكان خمسة منهم في حالة سيئة جداً. وقام باستير بحقنهم بأمصاله التي أعدها.. واقتصاداً للوقت كان يحقنهم صباحاً ومساء.. وانتظر العالم ليسمع نتائج هذه التجربة، وكانت النتيجة نصراً هائلاً لنظريات باستير.. فقد نجا ستة عشر مصاباً.. ومات ثلاثة، كان من الواضح أن الميكروب قد سبق الى جهازهم العصبي فلا حيلة للأمصال فيها.. وعاد الفلاحون الى بلادهم والعالم كله يهلل لباستير.. وبعث قيصر روسيا له وساماً اضافة الى الأوسمة الكثيرة التي ازدحم بها صدره..

بدأ بعدها انتشار اللقاح وتطور الأمر كثيرا ولم يعد الانسان بحاجة إلى تلقي عددا كبيرا من " الحقن" كعلاج لهذه العضة ، وعلى الرغم من ذلك لازال المرض منتشرا إذ يموت بسببه 40-70 ألف شخص سنويا ، معظمهم في آسيا .

لا أراكم الله تعالى مكروها

٢٥‏/٠٩‏/٢٠٠٨

كلاب الأمن ...



عفوا ..
أعتذر عن هذا العنوان
فالكلاب حقا حيوانات " مفيدة"
منها كلاب الصيد والحراسة ، وحتى كلب الشارع ، قلما يؤذي أحدا .. يأكل ويشرب وينام .. ويوما يموت
وأهم ما فيها أنها كلها تعبد الله وتسبحه
"وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"

أما من يطلقون على أنفسهم الأمن ..

فلهم عندي بعض أسئلة ...

- هل حقا تظن ان العمل الذي تقوم به ، من باب العبادة ويقربك من رب العالمين ؟

- هل لديك أجابة لسؤال ربك ( وهو لابد سائلك يوما ) عن كل هذه الأفعال التي ترتكبها؟

- هل تنام حقا قرير العين وأنت تعلم أن دورك هو حماية فرد واحد ، وما يتبعه من كل صور الفساد والاستبداد والظلم ؟

- هل حقا تعتقد أن كل ما يقوم به الإخوان من دعوة إلى الله ، هو من باب المناورة السياسية ، ورغبة في الوصول في الحكم ؟

- حتى ولو كانوا يريدون الوصول للحكم ، فهل أنت راض عن دورك في محاربتهم ومنعهم من نشر الحق والعدل والنهوض ببلادنا ؟

- هل حقا تعلم مدى قذارة المهمة التي تقوم بها ؟

- هل تعلم أن كل ظلم يقع على أي فرد في هذا الوطن أنت شريك فيه وستتحمل جزءا منه لأنك تسانده بدورك - القذر - الذي تقوم به ؟

تحية إلى كلاب الأمن في بلادنا على دورهم الجسور

تحية لهم على تركهم إخواننا يموتون في غزة ، وتربصهم بكل من قرأ في مصحف أو أراد فعل خير

تحية للضباط الأشاوس أصحاب الشوارب الغليظة ، والعضلات المفتولة ، والنظرات الحادة على دورهم العظيم في ترويع طلاب وطالبات الجامعة

تحية لهم على دورهم في منع كل حريص على مستقبل هذا البلد من القيام بدوره

أخيرا أقول ...

لن أسامح ، وإن كان التسامح فضيلة

لن أسامح
ليس من اجلي ، فما مضى قد مضى ، وماسيأتي لا بد وسيمضي ، ونسأل الله الأجر والمثوبة

لن أسامح لأجل ما يحدث الآن

لن أسامح لأجل ما سيحدث غدا

لن أسامح لأجل ما يحدث على أبواب الجامعة ، وعلى أبواب المساجد ، وما يحاك في الغرف المكيفة

لن أسامح

لن أسامح

لن أسامح

يا كلاب الأمن