١٦‏/٠٢‏/٢٠٠٨

وفي عيد الحب كانت خطبتي...


السلام عليكم ورحمة الله
أعتذر عن غيابي طيلة الفترة الماضية ، ولكن هكذا هو التدوين ، لابد من نقطة نقف فيها قليلا لالتقاط أنفاسنا ، مر أكثر من شهر على آخر تدوينة ..، خرج حبيبي أحمد ، وقمت ببعض مغامرات ، وأخيرا ...
**************

وفي عيد الحب كانت خطبتي...

- متى يا أبي؟
- الخميس إن شاء الله.

- ولماذا لا يكون غدا؟
- لم التعجل هكذا؟
- ولم ننتظر اذن ؟! حسنا ... ليكن ان شاء الله

وبعدها ...

كلمات لعبد الرحمن فارس..

بكره سيحل علينا يوم 14/2

عارف يعني ايه اربعتاشر اتنين ؟

أكيد عارف

لا مش يوم اغتيال الحريري يا فصيح

قبلها بزمااااان....



اذن الغد هو عيد الحب ، أو هو الفالنتين ...

سبحان الله

فلان سيهدي وردة ، وهذه سترتدي الأحمر ، والكل سيحتفل ، ويسعد ، أقصد سيتظاهر بالسعادة ..

لماذا

تقليدا لفالنتين ، أو احتفالا به

أو هي ربما فرصة للبوح بمشاعر طالما ظلت حبيسة ...

حسنا اذن

لن أرتدي الأحمر

لن أشتري وردة

فقط سأكون هناك ..

نعم

سأكون هناك

طالبا الوصال ، متمنيا ذلك الرباط ...

حسنا ..

ها هي الدقائق تمر ...

كم هي بطيئة ...

اه لو تتعجل ..

لطالما تمنيت أن تتمهل الساعات ... فهلا تعجلت مرة لأجلي ...

أخيرا انقضت

أخيرا أنا هناك

أخيرا تسير الأمور كما يشاء الله

الحمد لله

كل شىء على ما يرام ...

وأخيرا ...

شلل مؤقت في الذاكرة ..

الحمد لله أني لم أفقد الوعي بعد ..

والحمد لله أن الأدرينالين لم يقتلني بعد ...

لا تقلقوا لأجلي

هكذا هي الأمور دائما ...

لا تشغلوا أنفسكم بالتفاصيل ..

الخلاصة أنني أخيرا خطبت ...

فاللهم لك الحمد كله ، ولك الشكر كله

وعقبالكم جميعا

٠٤‏/٠١‏/٢٠٠٨

وكانت عمليتى الأولى ...



اليوم الأول من السنة الجديدة ...
العام الماضي كان مناسبة دعوية لا أنساها أبدا ...
وهذا العام مناسبة طبية أيضا لن أنساها أبدا ..

ففى نفس الأسبوع الذي اعتقلت فيه للمرة الأولى فى حياتي ، أكرمني الله بان أجريت العملية الأولى فى حياتي ...

زائدة ...

أو بالأصح : استئصال الزائدة الدودية ...

الأمر قد يبدو تافها فى نظر الأطباء ، فهذه من أسهل العمليات وأكثرها شيوعا ، لكنه ليس كذلك أبدا لمن يعتبرها عمليته الأولى سواء كان مريضا تجرى له أو طبيبا يجريها ...

إحساس رائع ... مزيج من التوتر ، والقلق , والمتعة ، والظفر ... كل هذا يجتمع فى وقت واحد ... لتكون الحظة الأجمل والأروع هى تلك التى يمد فيها الجراح يده عبر ذلك الشق لتخرج الزائدة بين أصبعيه ...
ياله من إحساس ! خصوصا عندما لا يضطر الجراح إلى أن يخرج جزءا من الأمعاء تلو الآخر حتى يصل إليها أخيرا ...

أجريتها كاملة .. منذ البداية وحتى آخر غرزة فى الجلد ، فاللهم لك الحمد .. والجميل فى الأمر أن العملية أغلقت بغرزتين فقط .. وهو أمر رائع لمن هو مبتدىء ولغير المبتدىء أيضا ..

لا أنكر أننى أصبت من هم حولي بالشلل وكدت أنا أيضا أصاب به أثناء خياطتى للجرح ، وهو الأمر الذى يتم فى أربع طبقات وكل طبقة تخاط بطريقة مختلفة ، وأحانا بخيط مختلف ، كنت مملا لغاية أثناء أخذى للغرز ,,, فالأمر يتطلب مهارة فى الآمساك بالخيط والإبرة وماسك الإبرة ، ثم بعض الحركات البهلوانية بيديك معا ... ياااااااه

الحمد لله على كل حال ..

قبلها بأيام كانت محاولتي الأولى ..
فتحت الجلد ، ثم العضلات والغشاء البريتوني .. لأمد يدى فى بطن المريضة لأجد أخر ما كنت أود وجوده ... اذن ها قد تحول التهاب الزائدة إلى خراج ..
عندها لا أملك إلا أن أترك مكانى حول طاولة العمليات ليأخذه ذلك الطبيب الأكبر ، وليتم الأمر بمعرفته ، ولم أنج بالطبع من تلك الرائحة النفاذة الكريهة للصديد الذى كان يخرج منها بصورة مستمرة ، والذي تسبب فى أوجاع بطني ليومين ...

إذن .. كانت هذه هى عمليتي الأولى ..

فهل تكون الأخيرة ؟!!

لن تكون كذلك إن شاء الله ..

٣١‏/١٢‏/٢٠٠٧

حبسة تفوت ولا حد يموت

السلام عليكم ورحمة الله

حمدا لله على سلامتي ..

ربما سمعتم أنه تم اعتقالي ..

ربما ,

ولكن الأصح هو انه تم احتجازي ، وحتى بدون أى اجراءات قانونية ..

بالزبط كده بمعنى : اركن على جنب لحد ما اليوم يعدي ..

فجأة : رايح فين ، بطاقتك ، اركب ...

ركبت سيارة كبيرة من سيارات نقل الجنود أو المساجين ، بطاقتك ، والموبايل ، ومتعلقاتك الشخصية ...

ثم إلى سجن العزب العسكرى ...

احتجاز حتى العصر ثم افراج بعد أخذ ( بعض المعلومات ) ...

فقط تم أخذ الموبايل ، والكاميرا ، والبطاقة الشخصية ..

الموبايل استرده المحامى ، ويفترض أن يسترد الكاميرا اليوم ..

الحمد لله على كل حال ...


تقبلت أمى الأمر ، وثار أبى نوعا ... وكان الأمر متوقعا لأصدقائى الذين تقبلوا الخبر بين ضاحك ، وقائل " أحسن " ، علمت هذا وإن كنت لم أعلم من قاله !!
لا أعلم إن كنت مزعجا لهم إلى هذه الدرجة ..

إذن كان هذا اعتقالى الأول ... لخمس ساعات ..

فهل يكون الأخير ؟

لا أظن ....

حفظني الله وإياكم من كل سوء

١٩‏/١٢‏/٢٠٠٧

حبيبي أحمد ... تقبل الله (2)

حبيبي أحمد

اليوم سأقولها لهم ..

وجها لوجه ... فى هاتف ...أو فى رسالة ...

وسأحتار كيف أقولها لك ...

إذن أنا أدونها ... علك يوما تراها ..

أخي وحبيبي : تقبل الله

علمت أنك بخير ..

وعلمت أنك بأحسن حال ...

أسأل الله تعالى أن يثبتك ، ويقوي ظهرك ، وأن يردك وإخوانك إلينا سالمين غانمين ...

أخى ...

هل علمت ما فعل البغاة ؟

هل علمت ما فعل الرعاع؟

هل علمت ما فعل أسافل الناس ؟

اعتقلوا إخواننا ليعيدوا عليهم ...

متى ؟

ليلة العيد ..

هل رأيت يوما أخس من هذا ؟

واثق أنك لم تر .. ولن تر ..

على كل حال ...

انها منحة من الله لمضاعفة الأجر ...

ويالها من صفقة

أقولها لك أخى

تقبل الله


١٧‏/١٢‏/٢٠٠٧

هل تقبل ان تتفوق زوجتك عليك ؟؟؟؟



كان هذا هو عنوان أحد الموضوعات فى ملتقى الاخوان ، وأيضا فى منتدى صناع الحياة ،
فى الحقيقة شدني الموضوع ، بأسلوبه الجميل ، وللفكرة الحساسة التى يتناولها ...
وأكثر ما أعجبني فى الموضوع ، أن كاتبته تحكي عن نفسها ، وعن زوجها ، الذى دخل هو بدوره ليتابع الموضوع ..

اننى أرفع قبعتي تحية لهذين الزوجين ، وخصوصا الزوج الكريم ، الفاهم الواعى المقدر

بارك الله فيهما ، ونفع بهما ..
والآن أترككم مع المقال ، الذي أتمنى أن تتوقفوا أمامه كثيرا ...

قال لها اثناء الخطبة :
حدثينى عن هدفك فى الحياة كما حدثتك عن هدفى
تلعثمت قائلة :
حتى اكون صادقه معك من البداية فانا لم استطع ان احدد هدفى حتى الان
فقال :
كيف ذلك وانت متعددة المواهب كما ذكرتى لى وكما رايت بنفسى ؟ ( وهذا لانه اصلا اختارها من خلال اعجابه بمشاركاتها فى المنتديات ومواقع الانترنت ) ..

فقالت :
هذه هى المشكلة فقد اعطانى الله اكثر من موهبه ولدى الكثير من الهوايات فانا احب الرسم والخط العربى جدا وقد درست بعضا منه ولدى اهتمام بالجانب التربوى ولى بعض المشاريع فيه ايضا كما اننى اعشق الادب والنقد الادبى وكل حين تستهوينى احدى مواهبى فلا التفت للباقى ولهذا فحتى الان لم احدد هدفى .

قال لها :
نعم الان فهمت واحب ان ابشرك باننى سوف اساعدك على تحديد هدفك فى الحياه واكتشاف المزيد من مواهبك وتفعيلها وهذا الهدف لست انا من يختاره لك ولكن الهدف الذى خلقت له والذى يناسب امكانياتك واحلامك وميولك و ...
نطق بالجملة التى ما زالت تحفظها حتى الان


((
وليس لدى اى مانع فى ان تكونى افضل منى )

ظنته وقتها يبالغ ، فدائما يحرص الخطيب ان يظهر امام خطيبته فى افضل صورة ، ولكن بعد الزواج يظلل يردد دائما ان البيت اولى بكل دقيقه من وقتها وانها لم تخلق الا لذلك ...

ولكن الايام اثبتت لها صدق كلامه

فمنذ ايام الخطوبة وهو يحضر لها الكتب والمقالات التى تتحدث عن التربيه ويناقشها فيها بعد قرائتها ، وبعد الزواج احضر لها جهاز كمبيوتر خاص بها وساعدها كى تحترف برامج التصميم ، كما انه علمها كيف تستغل اوقات فراغها بل ومرضها ايضا فى قراءة روائع الادب العالمى

كل هذا رغم انهم لا يعيشون فى مستوى مادى مرتفع ولا يمكلون الكثير من الكماليات بل ولا يمتلكون بعض الاساسيات ايضا ،
ورغم انه ايضا له اهدافه ومشاريعه فى الحياة ، فهو قد حدد هدفه بالفعل وهو ان يصبح مفكر وكاتب مؤثر ..

ولكن لم ينشغل بهدفه عن هدفها ولا بتطوير نفسه عن مساعدتها فى تطوير نفسها وقدراتها ..
وبعد مرور السنوات استطاعت ان تحدد هدفها وهو ان تصبح باحثه اجتماعيه ،


ولكنها ذات يوم جائت لتقول له :
ألست زوجتك فلماذا انشغل بهدف احققه ، اليس من الاولى ان اركز معك فى تحقيق هدفك وبدلا من ان يكون لى مشروعى الخاص ان اجعل مشروعى هو مساندتك فى مشروعك انت ؟؟

فقال لها :
وما المانع ان يكون لنا نحن الاثنين مشروعين بدلا من مشروع واحد طالما اعطانا الله القدرة على ذلك فلماذا نهمل موهبه حبانا الله بها ؟؟

قالت له :
اتقصد ان يركز كلا منا فى انتاج مشروع مستقل به ؟؟

قال :
لا ، بل اقصد ان نتعاون على انجاح مشروعين لنا معا ،، اهتم انا بالجانب الفكرى والسياسى وادعم اهتمامك بالجانب التربوى ، وتهتمين انت به وتدعمينى وتساندينى فى هدفى وبذلك يكون لنا مشروعين وليس مشروع واحد

هذه ليست قصه من وحى الخيال ولكنها قصه حقيقة تماما
فالتى تكتب لكم الان هى الزوجة التى ساعدها زوجها بما يملك من وقت وجهد ومال فى ان تكتشف مواهبها وتحدد هدفها فى الحياه ، والزوج الذى اتحدث عنه هو زوجى الذى وعدنى فاوفى بوعده ...


لم اكتب هذه القصه لاحدثكم عن السعاده الزوجية او التوافق بين الزوجين فقد يكون لها حديث اخر ،
وانما ما اتحدث عنه الان

هو زوج لم تمنعه غيرته على زوجته من ان يذكر محاسنها امام الناس افتخارا بها، كما لم تمنعه النزعة الرجوليه من ان يساند زوجته خشية ان تتفوق عليه يوما ،
وذلك لأنه اعترف لها بحقها فى ان تكون فاعلة فى مجتمعها ( مما لا يتعارض بالطبع مع واجباتها الاساسية نحو منزلها واسرتها ) ، ولأنه رأى ان عطائها العام لا ينفصل ابدا عن عطائها الخاص لأسرتها بل يؤثر فيه ويتاثر به ، كما انه قد اقتنع ايضا ان نجاحها خارج اطار الاسرة يعد نجاحا له ايضا فهما اسرة واحدة بالفعل وليس فقط بالكلمات ..

كما انه احيانا كان يعيب على بعض المشاهير من الرجال انه لا يعرف احد شيئا عن زوجاتهم او بناتهم وكأن اختفاء شخصية الزوجة من معايير نجاح الرجل ..

وارجو الا يفهم احد من ارائنا - زوجى وانا - أننا من اصحاب التوجه العلمانى او التفكير الغربى ، فنحن ولله الحمد توجهنا اسلامى فكرا وتطبيقا ،
ولكن كل ما فى الامر اننا نحن الاسلاميين وبسبب عدائنا – المبرر بالطبع – للأفكار العلمانيه التى تدعو للمساواة بين الرجل والمرأة دون فهم للفروق الجوهرية بينهم ، قد انجرفنا نحو التشدد الذى جعل الكثير منا يحجم من دور المرأة المسلمة فى الحياة العامة ..

واخيرا اود ان أطرح عليكم هذا التساؤل الهام

من منكم هذا الزوج ؟؟

من منكم مقتنع باحقية زوجته فى ان يكون لها اهتماماتها خارج نطاق الاسرة والبيت والاولاد ، فضلا عن مساندتها فى ذلك ؟؟

ومن منكم يمكنه تقبل فكرة ان تتفوق زوجته عليه ؟؟


١٦‏/١٢‏/٢٠٠٧

بعض من نقابلهم ...



هناك فى هذه الحياة شخصيات نقابلها...

أدمنت الحزن....

وعشقت توتر الأعصاب ،

تتعب نفسها ، وتتعب غيرها ..

بتفكيرها وتفسيراتها وحساسيتها ..

حتى أنك لتظن أنها لم تعد قادرة على تذوق الفرح ، او استشعار السعادة

لم أجد وصفا لها أبلغ من كلمات لؤلؤة :

عاشت لفترة طويلة من الزمن في بلاد الخوف

وعندما سافرت إلى أرض الحنان

وحطت رحالها هناك

لم تستطع التأقلم

ولم يهنأ لها العيش

لأنها كانت تترجم كل نظرة .. حقدا

وكل ابتسامة .. سخرية

وكل يد ممدودة إليها .. سلاحا فتاكا مصوبا إلى وجهها

فما كان منها إلا أن لملمت حقائبها

وعادت للحياة بأمان

في بلاد الخوف

١٥‏/١٢‏/٢٠٠٧

هكذا تتواصل الأجيال

يالها من نعمة ...

تلك التى نحياها فى جماعة الاخوان

نعم ، الجماعة نعمة كبرى

ولكني هنا أتحدث عن التواصل بين الأجيال فى هذه الجماعة الرائدة ..

نعمة كبرى أن تجلس مع رجل ترك الزمن آثاره عليه ، وكذلك فعلت خبرات الحياة ...

يلخص لك تجاربه ، يعلمك ، ويهديك ...

قد تجلس معه ، قد تقرا كتابه ، أو تدخل إلى مدونته ....

لتقرأ .. وتقرأ ... وتقرأ ... وتتعلم

وتقارن نفسك ، وتعيد حساباتك

فليس أقوى من المواقف فى التعليم ، وحفر المبادىء ..

يوما أحسست هذه النعمة بقراءتى هنا أو هناك ، ويوما آخر عشتها بلقاء مع أحد أولئك الذين كانت لهم أيام فى السجن الحربي

وعرفتها فى عالم التدوين فى بعض حكاوي مجدي سعد فى تدويناته الأولية ، وتعرفت على الكثير من المواقف فى غربة الدكتور أحمد عبد العاطي الحديثة العمر ، إلا أن الكنز الذي وقعت عليه مؤخرا هو ذاكرة الدكتور ابراهيم الزعفراني ، المليئة بالتجارب والخبرات والدروس ..

هناك دروس ومواعظ أخرى مؤرخة بالفيديو ، وموجودة على إخوان أون لاين

إلا أن للكتابة دوما سحرها .. ومتعتها

فهل ترانا نجد كل خبرات من سبقونا فى مدونات لهم على الانترنت ؟

أتمنى ذلك ..